القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
359
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( واما الثاني ) فلان حاصله انه لو لم يحمل عليه نقيضه لكان يحمل عليه نفسه بذلك الحمل وحمل الشيء على نفسه بهذا النحو يوجب عروض مأخذه له وذلك مستلزم لعروض مأخذ الاشتقاق لنفسه فتكرر نوعه وهذا خلف * ( وأنت تعلم ) ان استلزام صدق المشتق على المشتق عروض المبدأ للمبدإ ممنوع * ( الا ترى ) ان المتعجب محمول على الكاتب وصادق عليه وان التعجب غير عارض للكتابة ( أقول ) ذلك الاستلزام انما هو إذا كان الحمل ذاتيا والمتعجب محمول على الكاتب حملا عرضيا * وقال بعض الفضلاء والأولى ان يقال في الضابطة ان كان مبدأه قائما بنفس ذلك الكلي كالموجود والمفهوم والمعدوم والكلى فيحمل علي نفسه لأنه من جملة معروضات مبدئه وعروض المبدأ يستلزم صدق المشتق صدقا عرضيا والا فيصدق عليه نقيضه والا فيحمل نفسه عليه بذلك الحمل وهو انما يكون بعروض مأخذه له وهو خلاف المفروض انتهى * ( ومن جملة ) احكام النقيضين انهما لا يجتمعان ولا يرتفعان بخلاف الضدين فإنهما لا يجتمعان ولكن يرتفعان * ( وهاهنا ) اعتراض مشهور وهو انا إذا أخذنا جميع المفهومات بحيث لا يشذ عنه شيء فرفع جميع المفهومات من حيث المجموع نقيض جميع المفهومات وذلك الرفع المذكور داخل في الجميع لاخذه بحيث لا يشذ عنه شيء من المفهومات فيلزم ان يكون الجزء نقيض الكل وهو محال ضرورة ان النقيضين لا يجتمعان والجزء والكل يجتمعان إذ لا يوجد الكل بدون الجزء وهكذا يتعرض على تغاير النسبة للمنتسبين ( بانا لا نسلم ) ان النسبة تكون مغايرة عنهما إذ لو كانت مغايرة لكانت خارجة ونأخذ جميع النسب بحيث لا يشذ عنه شيء من النسب فكان بين الكل والجزء نسبة وهي داخلة في الكل